مدينة  بيت لحم تحاول جذب السياح لرؤية الثقافة الفلسطينية

0

مدينة  بيت لحم تحاول جذب السياح لرؤية الثقافة الفلسطينية … على مدار عقود، شاهد أهالي بيت لحم حافلات سياحية تتجه إلى كنيسة المهد، وهم يتنكرون لركابهم لبضع ساعات في مسقط رأس المسيح، وقد ترسخ في السنوات الأخيرة، شكل جديد من السياحة، يركز على سكان مدينة الضفة الغربية الفلسطينيين وثقافتهم وتاريخهم ونضالاتهم تحت الاحتلال الإسرائيلي.

مدينة  بيت لحم تحاول جذب السياح لرؤية الثقافة الفلسطينية

محور السياحة في بيت لحم

فمع نزول الحجاج إلى بيت لحم في عيد الميلاد، يكون لديهم خيار الإقامة في بيوت الضيافة القديمة التي تم ترميمها، والقيام بجولات الطعام في الأسواق المحلية، وإلقاء نظرة على الفن الديستوبي داخل وحول الفندق الذي صممه فناني الجرافيتي البريطاني بانكسي.

تُعد كنيسة المهد التي يعود تاريخها إلى القرن السادس من القرن الماضي محور السياحة، والتي تركز عليها احتفالات أعياد الميلاد في الأسابيع المقبلة، حيث تم إنشاؤها على الموقع حيث يُعتقد أن يسوع قد وُلد في المذود، وقد أنقذت التجديدات الواسعة التي تمت في السنوات الأخيرة، السقف من الانهيار وكشفت فسيفساء الجدار الملونة التي تصور الملائكة والقديسين.

وتجدر الإشارة أنه في وقت سابق من هذا الشهر، أعاد الفاتيكان جزء صغير مما يعتقد المسيحيون أنه المذود الأصلي، والذي أرسل إلى روما كهدية للبابا في القرن السابع، ويمكن رؤية البقايا المعروضة في علبة فضية مزخرفة، في كنيسة مجاورة للكنيسة.

تم إنشاء شجرة عيد الميلاد الضخمة في ميدان المهد، خارج الكنيسة مباشرة، ومن المقرر إقامة احتفالات في الأسابيع المقبلة حيث تعقد مختلف الطوائف احتفالات عيد الميلاد، وفي 7 يناير، ستستضيف بيت لحم مؤتمر سانتا الدولي.

أهم المواقع المسيحية

تتوقع وزارة السياحة الفلسطينية زيارة  3.5 مليون زائر لبيت لحم في عام 2019، بزيادة عن 3 ملايين في العام السابق، ويعتقد الكثيرون أنه لا يزال هناك مجال للنمو.

وقال إلياس العرجا، رئيس جمعية الفنادق المحلية، الوضع العام في فلسطين والأراضي المقدسة هو أن هناك أمانًا جيدًا للغاية، أفضل من معظم دول العالم، وبالتالي يزورها الناس.

وأشار إلى أنه في حين أن الأرض المقدسة تضم أهم المواقع في المسيحية ، بما في ذلك الأماكن التي يقول التقليد أن المسيح قد ولد فيها حيث كبر، وتم صلبه وإحيائه، إلا أنه يستقطب عددًا أقل بكثير من الزوار من الفاتيكان وأضاف، لكن لدينا الفرصة لجذب المزيد من الناس.

الحياة تحت الاحتلال

يمر الزوار الذين يسافرون إلى بيت لحم عبر نقطة تفتيش إسرائيلية مترامية الأطراف ثم يمتدون على طول الجدار الفاصل، الذي بدأت إسرائيل بنائه خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية ، في أوائل العقد الأول من القرن العشرين.

ويري الفلسطينيين أن الجدار انتزاع بري لأن طريقه يضع حوالي 10٪ من الضفة الغربية على الجانب الإسرائيلي، كما أن بيت لحم نفسها محاطة بالكامل تقريباً بالجدار وسلسلة من المستوطنات اليهودية.

يتم عرض مأزق البلدة بشكل واضح في وحول فندق Walled-Off، الذي تم تصميمه من قبل بانكسي وافتتح في عام 2017، ويقدم عروضًا أسبوعية للموسيقيين المحليين وجولات يومية لمخيم فلسطيني قريب، ويطل الفندق على الجدار الفاصل، والذي هو نفسه مغطى بالأعمال الفنية، والكتابات على الجدران التي تشرح الحياة تحت الاحتلال .

نشر الثقافة والتاريخ الفلسطيني

وقامت البلدية في مدينة بيت لحم، بمساعدة إيطالية، بترميم بيت ضيافة من القرن الثامن عشر واستأجرته إلى فادي قطان، وهو طاهي فلسطيني فرنسي، يستخدم المكونات المحلية لطهي المأكولات الفلسطينية التقليدية مع لمسة عصرية.

ويقول قطان، كانت رؤيتي أن أقول إن السياحة الدينية ستشجع نفسها بنفسها، فهي لا تحتاج إلى القطاع الخاص للترويج لها، لكن دعنا نشجع كل شيء آخر، دعنا ننشر طعامنا، دعنا ننشر ثقافتنا، دعنا ننشر تاريخنا.

المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.