الإنفاق السياحي في الوجهات أمر حاسم للتنمية السياحية المستدامة

0

الإنفاق السياحي في الوجهات أمر حاسم للتنمية السياحية المستدامة .. تتغير صناعة السفر والسياحة والضيافة العالمية بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، وتسببت شبكة الإنترنت في تحول نموذجي في سلوك المسافر، والأن يتوفر لاعبون جدد في السوق، ونماذج الأعمال، وسلاسل القيمة، وآلاف التطبيقات، بالإضافة إلى أنظمة ومنصات متعددة، مما يجعل الأعمال اليومية لشركات الضيافة والسياحة، فضلاً عن سلطات السياحة، معقدة بجنون وسحر.

  الإنفاق السياحي في الوجهات أمر حاسم للتنمية السياحية المستدامة

التعقيد المتزايد

وظلت صناعة الضيافة والسياحة بالرغم من هذا صناعة تقليدية، لا تتكيف بشكل جيد مع التغيير، وليست مبتكرة، وأصبح مقدمو الضيافة والأنشطة (خاصة الناشئة ، والصغيرة والمتوسطة والمستقلة)، وكذلك منظمو الرحلات المستقلون الصغار في الوجهات، غير قادرين على التعامل مع التغيرات الأسرع باستمرار والتعقيد المتزايد.

في إفريقيا، يوجد 10٪ فقط من 200،000 حاليًا بالإضافة إلى مزودي الضيافة والسياحة يتمتعون بحضور رقمي، بينما يستخدم 15٪ منهم فقط أي تقنية لتشغيل أعمالهم، وهذا يضعهم في وضع غير مؤات أثناء تشغيلهم على Pen & Paper أو Excel أو Outlook.

ونتيجة لذلك، أصبحت هذه الشركات تعتمد على سلاسل القيمة التقليدية والتي لم تعد مستدامة (أي توماس كوك) أو السوق العملاقة العالمية التي تهيمن على سلاسل القيمة الرقمية (أي booking.com

فشل مقدمي الخدمات

يبحث المسافر اليوم على شبكة الإنترنت لعدة أشهر، وزيارة مئات المواقع، ومنصات التواصل الاجتماعي، ومنصات المراجعة ، ووكلاء السفر عبر الإنترنت وما إلى ذلك، وفي مرحلة الحلم والتخطيط هذه، لا يكون المسافر في عجلة من أمره، ومع ذلك، عندما يتخذ  قراره ويخطط لرحلته، فإن عقليته تتغير،وعندئذ يطلب الإشباع الفوري عند الحجز ودفع ثمن الرحلة.

ويفشل في هذا 85 ٪ من مقدمي الخدمات في الوجهات الأفريقية، وعندما يكون العملاء مستعدون لإجراء الحجز والدفع، يكون مزودي الخدمة في الموقع غير مستعدين، وهذا لا يجعل العميل يتعامل معهم بسهولة ويسر، وعندما ينتقل العميل إلى وضع “الإشباع الفوري”، فإنهم لا يرغبون في إرسال بريد إلكتروني أو إرسال نماذج الاستفسار أو حتى الهاتف.

 تمكين مزودي الضيافة والسياحة

من أجل إنشاء وتطوير صناعة الضيافة والسياحة المستدامة في أفريقيا، من الأهمية بمكان تمكين مزودي الضيافة والسياحة، ويشمل ذلك مبادرة استراتيجية التحول الرقمي التي تمكنهم من الاستفادة من التكنولوجيا وممارسة أعمالهم بسهولة ويسر مع عملائهم المحتملين، وفي الوقت نفسه، يعد التعليم والتدريب والتوعية وبناء القدرات في الوجهات الأفريقية أمرًا بالغ الأهمية.

إن التمكين الفني وبناء القدرات له أهمية قصوى بالنسبة للوجهات والشركات وأفرادها، لأنه يمكّن القطاع بأكمله من الحفاظ على المزيد من الإنفاق السياحي في الوجهة ولشركاته للمضي قدماً نحو تنمية سياحية مستدامة، فضلاً عن الازدهار المحلي، والمساهمة في تحقيق أهداف السياحة في منظمة السياحة العالمية.

المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.