استقرار الطلب على السياحة الأوروبية رغم الاقتصاد العالمي المتذبذب

0

استقرار الطلب على السياحة الأوروبية رغم الاقتصاد العالمي المتذبذب .. تستمر الوجهات في النمو بوتيرة متواضعة وتبقى التوقعات الإقليمية الشاملة إيجابية (3-4 ٪ في عدد السياح الدوليين في عام 2019، وهو ما يشير إلي أن الطلب على السياحة الأوروبية في وضع إيجابي، وإن كان لا يزال بمعدل تباطؤ أبطأ مقارنةً بالعامين الأخيرين، وذلك  وفقًا للتقرير الفصلي الأخير الصادر عن المفوضية الأوروبية للسياحة (ETC)، “السياحة الأوروبية – الاتجاهات والتوقعات” للربع الثالث من عام 2019.

استقرار الطلب على السياحة الأوروبية رغم الاقتصاد العالمي المتذبذب

زخم النمو

حافظ الجبل الأسود على زخم النمو بنسبة 18٪ حيث شهد تدفق متزايد من المصطافين في أوروبا الغربية ، في حين استمر انخفاض الليرة في لعب دور حيوي في أداء السياحة في تركيا مع زيادة هائلة بنسبة 15٪ ، وعلى العكس من ذلك بالرغم من ارتفاع الكرونا في أيسلندا فقد شهدت أيسلندا انخفاضا في أعداد الوصول بنسبة -14٪، ساهم فيه انهيار شركة واو إير، ومن المتوقع أن تسجل الوجهة انخفاضًا في عام 2019 للمرة الأولى منذ عام 2010.

مستقرا رغم التحديات الخارجية

وفقًا للتقرير، يبدو قطاع السياحة الأوروبي مستقرا بالرغم من التحديات الخارجية والشكوك وسوء شكل الاقتصاد العالمي، لكن يكمن الخطر الأكبر في عدم اغتنام الفرص المتاحة من خلال تشجيع نهج السياحة الأكثر استدامة وشمولية.

وقال إدواردو سانتاندير، المدير التنفيذي لـ ETC، عقب إصدار التقرير، هذا التقرير الأخير يبرز أن الطلب على السفر في أوروبا في وضع جيد، مع زيادات مطردة في أعداد السياحة في جميع المجالات، على الرغم من التحديات الحقيقية للغاية، مثل تهديد وشيك بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “بدون صفقة”، وانهيار العديد من شركات الطيران، حيث لا تزال الوجهات الأوروبية تسجل معدلات جيدة للوافدين، وفي الوقت نفسه تحتاج السياحة الأوروبية إلى التركيز على تطوير حلول إدارة مستدامة طويلة الأجل لتمكين السياحة من الازدهار، بدلاً من مجرد النمو.

استمرار تدفق السياح الأمريكيون والصينيون  

في حين يلعب الطلب داخل المنطقة دورًا رئيسيًا في زيادة أعداد السياح في أوروبا، فإن الأسواق ذات المصادر الطويلة تستمر في تقديم مساهمة كبيرة، لا سيما من الولايات المتحدة حيث ارتفع الدولار مقابل العديد من العملات الأخرى، ويوضح تقرير الربع الثالث أن العديد من الوجهات الأوروبية تشهد زيادة في عدد الوافدين من الولايات المتحدة مع اهتمام كبير بجنوب شرق أوروبا (تركيا (+ 32 ٪) واليونان (+ 21 ٪) وقبرص (+ 27 ٪)). أما بالنسبة للشهية الصينية للوجهات الأوروبية، فلا يزال هناك طلب قوي وسط انخفاض نسبي في الاقتصاد، حيث تشهد جميع وجهات التقارير تقريبًا ارتفاعًا في عدد الوافدين الصينيين.

تباطؤ نمو ركاب الهواء  

يعكس التباطؤ العام في الاقتصاد العالمي، يشير التقرير إلى أن متوسط ​​الزيادة في عدد ركاب الإيرادات العالمية (RPKs)، وهو مؤشر على طلب شركات الطيران، كان 4.1 ٪ ، على مدى الأشهر الثلاثة الماضية ، وهو أقل بكثير من متوسط ​​معدل التوسع على 10 سنوات الماضية من 6.1 ٪، أما بالنسبة لنمو الركاب الجوي على مدار العام، فقد تباطأ في أوروبا بسرعة أكبر من أي منطقة أخرى، حيث انخفض من 6.9 ٪ على أساس البيانات إلى أبريل إلى 5.4 ٪ على أساس البيانات حتى أغسطس.

ورغم أن انهيار كل من توماس كوك و الخطوط الجوية إدريا سيؤدي إلى زيادة الضغط على عوامل التحميل على المدى القريب، فإنه من المتوقع أن تعود السعة المفقودة بسبب انهيارهما في وقت لاحق من عام 2019 مع ملء شركات الطيران الأخرى الفراغ في الوقت المناسب والذي من شأنه تسهيل الزيادة المستمرة في عدد الوافدين إلى أوروبا.

ناقش التقرير تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي السلبي على أحجام السفر في المملكة المتحدة، وعلى صفقة السفر والسياحة في أوروبا، ووفقًا للتقرير فإن التأثير المشترك للعوامل الاقتصادية وغير الاقتصادية المرتبطة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “بدون صفقة” من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض بنسبة 7 ٪ في الرحلات الخارجية البريطانية في عام 2020 وتراجع بنسبة 8 ٪ في عام 2021 ، مقارنةً بالتوقعات الأساسية.

المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.